أحمد بن علي القلقشندي
266
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وظاء معجمة مفتوحة وهاء ساكنة وراء مهملة مفتوحة بعدها ألف ونون - وهو موضع بينه وبين مكة نحو ستة عشر ميلا ، وهو الذي نزل به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عند صلحه مع قريش ، كان به ضياع كثيرة وهو الآن خراب . قال في « الروض المعطار » : وبه حصن كبير كان يسكنه شكر بن الحسن بن عليّ بن جعفر الحسني ، يعني أمير مكة الآتي ذكره في جملة أمرائها . الطرف السابع في ذكر ملوك مكة ، وهم على ضربين الضرب الأوّل ملوكها قبل الإسلام اعلم أن مكة بعد الطَّوفان كان ملكها في عاد ، وكان بها منهم معاوية بن بكر ابن عوص بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام ، وكان مع معاوية بن بكر ( وهو عاد الآخرة فيما يقال ) يعرب ثم غلبهم العمالقة عليها . فلما غلب ابن قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح عادا على اليمن وفرّق ملك اليمن في إخوته ، استولى على الحجاز وأخرج العمالقة منه وولَّى أخاه جرهم بن قحطان على الحجاز ، فبقي به حتّى مات . فملك بعده ابنه عبد ياليل . ثم ملك من بعده ابنه جرهم ؛ ثم ملك بعده ابنه عبد المدان ؛ ثم ملك بعده ابنه بقيلة ؛ ثم ملك بعده ابنه عبد المسيح ؛ ثم ملك بعده ابنه مضاض ؛ ثم ملك بعده ابنه الحرث ؛ ثم ملك بعده ابنه عمرو ؛ ثم ملك بعده أخوه بشر بن الحرث ، ثم ملك بعده مضاض بن عمرو بن مضاض . قال ابن سعيد : وجرهم هذه هم الذين بعث إليهم إسماعيل عليه السلام وتزوّج فيهم ، وكانت قبلهم جرهم أخرى مع عاد . قال في « الروض المعطار » : وفي ذلك يقول عمرو بن الحرث بن مضاض ، وهو التاسع من ملوك جرهم المتقدّم ذكرهم :